العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

فدعا خفيا ثم قال : اكشفي غطاءك ، فإذا بجنات وأنهار في جانب ، وإذا بسعير ونيران من جانب ، فقال جماعة : سحر سحر ! وثبت آخرون على التصديق ولم ينكروا مثله ( 1 ) ، وقالوا : لقد قال النبي صلى الله عليه وآله : القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ( 2 ) . 3 - الخرائج : روي عن الباقر عليه السلام قال : قد شكا أهل الكوفة إلى علي عليه السلام زيادة الفرات ، فركب هو والحسن والحسين عليهم السلام فوقف على الفرات وقد ارتفع الماء على جانبيه ، فضربه بقضيب رسول الله صلى الله عليه وآله فنقص ذراع ، وضربه أخرى فنقص ذراعان ، فقالوا : يا أمير المؤمنين لو زدتنا ، فقال : إني سألت الله فأعطاني ما رأيتم وأكره أن أكون عبدا ملحا . 4 - الخرائج : روي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام أن الحسين بن علي عليهما السلام قال : كنا قعودا ذات يوم عند أمير المؤمنين عليه السلام وهناك شجرة رمان يابسة ، إذ دخل عليه نفر من مبغضيه وعنده قوم من محبيه فسلموا ، فأمرهم بالجلوس ، فقال علي عليه السلام : إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل ، إذ يقول الله : " إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ( 3 ) " ثم قال : انظروا إلى الشجرة وكانت يابسة ، فإذا هي قد جرى الماء في عودها ، ثم اخضرت وأورقت وعقدت وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت إلينا فقال للذين هم محبوه : مدوا أيدكم وتناولوا وكلوا ، فقلنا : بسم الله الرحمن الرحيم وتناولنا وأكلنا رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب . ثم قال للنفر الذين هم يبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوا فمدوا أيديهم فارتفعت ، فكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوا وأكلوا ومددنا أيدينا فلم ننل ؟ فقال عليه السلام : وكذلك الجنة لا

--> ( 1 ) في المصدر : مثلهم . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 16 . ( 3 ) سورة المائدة : 115 .